النووي

548

تهذيب الأسماء واللغات

أخرى ، قال الواحدي : قال الليث : الألف في تارة واو ، وجمعها تير وتارات ، قال : والفعل أترت الشيء ، أي : أعدته تارة وتارتين وتيرا ، قال الجوهري : وربما قالوا : تار بحذف الهاء ، قال الراجز : بالويل تارا والثبور تارا قال : ويقال : أتار ، إذا أعاد مرة بعد أخرى . توز : قوله في أوائل البيع من « الوسيط » في مسائل بيع الغائب : الفأرة من المسك كالمسح من التّوّزي . وهو بفتح التاء المثناة من فوق ، وتشديد الواو المفتوحة وبالزاي ، وهي نسبة إلى توّز : بلدة من بلاد فارس مما يلي الهند ، كذا قيّدها السمعاني والحازمي ومن لا يحصى من العلماء ، ولا خلاف فيه ، قال السمعاني والحازمي وغيرهما : ويقال فيها أيضا : توّج بالجيم . تير : قوله في « الوسيط » في أول كتاب الخراج : لو ألقاه في تيّار البحر . هو بفتح التاء وتشديد الياء ، قال أهل اللغة : هو موج البحر ، ولو قال صاحب الكتاب : ألقاه في البحر ، لكان أعمّ وأحسن . فصل في أسماء المواضع تبوك : مذكورة في باب المسح على الخفّين من « المهذب » ، هي بفتح التاء ، وضم الباء ، وهي في طرف الشام ، صانه اللّه تعالى ، من جهة القبلة ، وبينها وبين مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم نحو أربع عشرة مرحلة ، وبينها وبين دمشق إحدى عشرة مرحلة ، وكانت غزوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تبوك سنة تسع من الهجرة ، ومنها راسل عظماء الروم ، وجاء إليه صلّى اللّه عليه وسلم من جاء ، وهي آخر غزواته بنفسه . قال الأزهري : أقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم بتبوك بضعة عشر يوما ، والمشهور ترك صرف تبوك للتأنيث والعلمية ، ورويته في « صحيح البخاري » ( 4418 ) في حديث كعب في أواخر كتاب المغازي ، عن كعب ، ولم يذكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : حتى بلغ تبوكا ، هكذا هو في جميع النسخ « تبوكا » بالألف ، تغليبا للموضع . تستر : مذكور في باب قتل المرتد من « المهذب » ، وهي بتاءين مثناتين من فوق ، الأولى مضمومة والثانية مفتوحة ، بينهما سين مهملة ساكنة ، وهي مدينة مشهورة بخوزستان . تكريت : بفتح التاء ، مدينة معروفة بالعراق ، قال أبو الفتح الهمداني : هي تفعيل من قولهم : حول كريت ، أي : تامّ كامل ، فسمّيت بذلك لتكامل الأشياء المطلوبة بها . التّنعيم : بفتح التاء ، هو عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال ، وقيل : أربعة من مكة ، سمي بذلك لأن عن يمينه جبلا يقال له : نعيم ، وعن شماله جبلا يقال له : ناعم ، والوادي نعمان . وقوله في « التنبيه » : الأفضل أن يحرم بالعمرة من التّنعيم ، مما أنكروه عليه ، والصواب أن يقول : يحرم من الجعرانة ، فإن لم يكن فمن التّنعيم ، وهكذا قاله هو في « المهذب » ، والأصحاب قالوا : وبعد التنعيم الحديبية ، وإنما ذكرت التنعيم هنا ، وإن كانت التاء زائدة ، مراعاة للّفظ كما قدّمت الاعتذار عنه في الخطبة ، ونقل الأزرقي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال : الموضع الذي اعتمرت منه عائشة رضي اللّه تعالى عنها هو موضع المسجد ، وراء الأكمة . تهامة : مذكورة في الكتب في بابي الحيض والزكاة ، وفي مواقيت الحج ، وكتاب الجزية من « المهذب » ، هي بكسر التاء : وهي اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ، ومكة من تهامة . قال ابن فارس في « المجمل » : سميت تهامة من التّهم - يعني بفتح التاء والهاء - : وهو شدة الحرّ وركود